إن السكري مرض متعذر البرء حالياً، أي لا يشفى. ويتم التركيز في علاجه على التضبيط أو تفادي المتاعب قصيرة أو طويلة المدى التي يمكن أن يسببها المرض. ويوجد دور استثنائي وهام لمعرفة المريض بالمرض والتغذية الجيدة والنشاط البدني المعتدل ومراقبة المريض لمستوى غلوكوز دمه بهدف الحفاظ على مستويات غلوكوز الدم في المدى القريب وحتى البعيد في النطاق المقبول. ويقلل التضبيط الدقيق من مخاطر المضاعفات بعيدة المدى. ويمكن تحقيق ذلك نظرياً عن طريق التغذية المعتدلة وممارسة الرياضة وخفض الوزن، خصوصاً في النمط الثاني، وتناول خافضات السكر الفموية في هذا النمط أيضاً واستخدام الأنسولين في النمط الأول، علماً أن الحاجة إليه تزداد في النمط الثاني عندما لا يستجيب المريض كفاية لخافضات السكر الفموية فقط. وبالإضافة إلى ذلك فإنه بالنظر إلى الاحتمال العالي للإصابة بمرض قلبي وعائي، يجب تغيير نمط الحياة لتضبيط ضغط الدم ونسبة الكوليسترول عن طريق التوقف عن التدخين وتناول الغذاء المناسب وارتداء جوارب السكري وتناول دواء لتقليل الضغط إذا دعت الحاجة لذلك. وتتضمن العديد من علاجات النمط الأول استخدام الأنسولين العادي أو أنسولين الخنزير المضاف إليه البروتامين المتعادل (NPH)، و/أو نظائر الأنسولين المختلفة مثل الهومالوج، النوفولوج أو الإبيدرا؛ أو الجمع بين اللانتوس / ليفيمير والهومالوج، النوفولوج، والإبيدرا. ويوجد خيار آخر لعلاج النمط الأول وهو استخدام مضخة أنسولين من أشهر أنواع العلامات التجارية مثل كوزمو، انيماس، ميدترونيك ميني ميد، وأومنيبود.

يمكن شفاء ما بين 80 إلى 100% من مرضى النمط الثاني من السكري شديدي السمنة عن طريق إجراء أحد أنواع عمليات تدبيس المعدة. ولا يرجع تأثير العملية إلى خسارة الوزن لأن علامات الشفاء تظهر خلال أيام من العملية أي قبل أن تحدث خسارة كبيرة لوزن المريض. والسبب الحقيقي هو تغير نمط إفراز هرمونات الجهاز الهضمي بسبب الالتفاف (تدبيس المعدة) وإزالة الاثنى عشر والصائم الداني اللذان يشكلان معاً الجزء العلوي أو الداني من الأمعاء الدقيقة. وترجح إحدى النظريات حدوث عطل في وظيفة الأمعاء الدقيقة العلوية عند الإصابة بالنمط الثاني؛ ولذلك فإن استئصالها يزيل مصدر لهرمون مجهول يساهم في زيادة مقاومة الأنسولين. وقد تم إجراء هذه العملية على نطاق واسع للمرضى الذين يعانون من بدانة مرضية وقد أفادت في تقليل معدل الوفيات لأي سبب إلى نسبة 40%، وقد تم إجراء عمليات مماثلة لعدد قليل من المرضى ذوي بدانة عادية أو متوسطة.
وعلى الرغم من أن الإصابة وقتية وليست دائمة إلا أن سكري الحوامل يمكن أن يدمر صحة الأم الحامل أو صحة الجنين. ومن المخاطر التي يتعرض لها الجنين: تضخم جسد الجنين، أي زيادة وزنه عند الولادة، تشوهات في القلب أو الجهاز العصبي المركزي، وكذلك تشوهات في الجهاز الهيكلي. ويمكن لزيادة نسبة الأنسولين في الجنين أن تمنع إنتاج المواد السطحية وتؤدي لمتلازمة ضيق التنفس ويمكن أن يحدث يرقان نتيجة تدمير خلايا الدم الحمراء. وفي الحالات الخطيرة يمكن أن يموت الجنين قبل الولادة ويحدث ذلك في معظم الحالات نتيجة قلة التغذية عبر المشيمة بسبب ضعف الأوعية الدموية. ويمكن حث الولادة في حالة هبوط وظيفة المشيمة. ويمكن إجراء عملية قيصرية إذا كان هناك صعوبة في إخراج الجنين أو احتمال إصابته نتيجة تضخم جسده مثل صعوبة إخراج الكتفين.
×